رمال وأساطير
وأزرعُ في مقلتيك اكتئاباتِ رملي..
فيغدو السواد..
ويذوي فيها اصفرارُ السنابل.. ويغدو سحاباً..
ويهمي رموزاً.. تطلُ من اللغةِ البائدة..
فأنقشُ في ساعديكِ أماني كفٍ.. صغيرٍ.. صغيرْ..
علته الحروفُ.. بأقلامها..
وجاءتْ بحلوىً لذيذة..
وخاطت بأصبعه السنبلة..
وكانت.. حروف!!
وقالت.. لديكَ حقوقْ.. مخبأةٌ بين تلكِ الشقوقِ البعيدة..
ولست بغادٍ لها.. لإحتفاءِكَ بالسنبلة!
فذاك عقوقْ..
وتلك شقوقْ.. وبين الجميعِ.. حقوقْ!
فأرسمُ فيكِ الملامحْ..
فتأوي إليكِ المطامحْ..
فأنت الجميلةٌ.. أنت الخليلةً.. وحدي أراكِ البخيلة!
فأنحتُ في أنفكِ.. أنَفَه..
فما ضاعَ ضاعْ.. ووحدكِ غاديةٌ آتية!
كذاك أحسُ بأسطورتي..
فآخذُ من شَعرُكِ.. شَعرةً..
وأمشي عليها إلى كهفِ كهلٍ.. حزينٍ.. حزينْ..
تقرح منه اللسان.. وفاضت حياءً أحاديثه..
لتردادها!
ومازال يحكي..
وخضَّب لحيتهُ.. مرةً.. مرتين.. فألفا
يداري..
وكل البناتِ هنا قد عرَفنَ تقادُم حرفه
ووقت انتهاءِ صلاحيته!!
ومازلنَ بين يديهِ.. ليالٍ.. تجُّرُ ليالْ..
فألمحُ في ساقكِ.. ساقية..
تدورُ.. تصبُ على جانبينِ.. دماراً.. دمارْ
فألقي إليها بظهري
فتحفرُ جرحاً.. يفيضُ شقاءً على كلِّها
فأعوي إلى البحر.. يمنحني عطفهُ.. ضاحكاً.. ساخراً.. آمرا
ويرمي حديداً إلى الساقية..
تدورُ.. تدورْ..
فأدخلُ في خصركِ.. خلسة
لأقبل كلٌ..
وأزرعُ في مقلتيكِ
أمانيِّ أرضي!!
د. عبدالله الطيب
المدينة المنورة
كتبها د. عبدالله الطيب في 01:56 مساءً ::
الاسم: د. عبدالله الطيب
